الشيخ الجواهري

298

جواهر الكلام

فلاحظ وتأمل . ( وهل يجوز الأسلاف في المعدود عددا الوجه ) عند المصنف والشيخ في المبسوط وابني زهرة وإدريس والفاضل في التذكرة أنه ( لا ) يجوز ، لعدم ارتفاع الغرر به لكثرة اختلاف المعدود في الكبر والصغر وغيرهما ، والاكتفاء به في المشاهدة لارتفاع الغرر بها ، لا به ، وعليه بني المنع في محكي الخلاف في الجوز والبيض إلا وزنا ، خلافا لأبي حنيفة ، قال : وأما البطيخ فلا يجوز اجماعا ، وعن المبسوط بعد نفي الجواز في المعدود عددا قال : كلما أنبتته الأرض لا يجوز السلم فيه إلا وزنا ، ثم نص على المنع في اللوز والفستق والبندق . قلت : التحقيق الجواز فيما لا يكثر فيه التفاوت بل كان التفاوت فيه يتسامح فيه بالعادة ، وفاقا للفاضل في جملة من كتبه والشهيدين وغيرهما ، لعدم الغرر فتشمله الاطلاقات ، بل الوجه الجواز أيضا فيما يكثر فيه التفاوت إذا أمكن ضبط صنف منه بالوصف الذي لا يؤدي إلى عزة الوجود لذلك أيضا ، ومن هنا قال : في المسالك هنا ( الضابط للصحة الانضباط الرافع لاختلاف المثمن ، ولعل فيه ايماء إلى ما ذكرناه سابقا ، ودعوى - أن المعدود جميعه متفاوت تفاوتا لا يتسامح فيه ، ولا يمكن ضبط صنف منه بالوصف الرافع للجهالة ، ولا يؤدي إلى عزة الوجود . فليس إلا الكيل والوزن العامان الذي لا عبرة بالعدد معهما - واضحة المنع من وجوه . ( و ) على كل حال ف‍ ( لا يجوز الأسلاف في القصب أطنانا ولا في الحطب حزما ، ولا في المجزور جزا ولا في الماء قربا ) للاختلاف الذي لا يرفعه العد كما أومئ إليه الصحيح السابق في الأخير ، ومنه يعلم وجه الصحة إذا فرض امكان الضبط على وجه يرتفع به الاختلاف المزبور ، ويقوم مقام المشاهدة في ذلك ، من غير فرق بين الكيل والوزن العامين وغيرهما ، نعم قد يتوقف كما سمعت في خصوص ما لو كان الضابط شيئا معينا لا يؤمن بقاؤه إلى حين الوفاء ، فيؤدي إلى التنازع ،